عانى المشفى الوطني في مدينة حماة، أكبر صرح صحي في المحافظة، من تراجع ملحوظ في مستوى خدماته خلال السنوات التي سبقت التحرير، نتيجة الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية ونقص التجهيزات ومظاهر الفساد وسوء الإدارة. ومنذ مرحلة التعافي، تعمل المؤسسة على دعم القطاع الصحي عبر سلسلة من مشاريع الترميم والتجهيز، وافتتاح مراكز طبية جديدة مزوّدة بأحدث الأجهزة.

من غسيل الكلى إلى العناية العصبية، إلى الأمن والمراقبة، إلى مشفى التوليد والأطفال — هذا ما تعنيه المشاركة الفعلية في القطاع الصحي.

تجهيز كامل لقسم غسيل كلى جديد بمساحة طابقية تبلغ نحو 600 م²، يتّسع لنحو 30 كرسي غسيل، ويضم أجهزة غسيل كلى متطورة، ومخبراً متكاملاً، ومحطة معالجة مياه خاصة بأعلى المواصفات، ونظام تكييف مركزي، ونظام دور وتنظيم خاص بالقسم. جرى إلى جانب التجهيز تدريب وتأهيل الكادر الطبي والتمريضي، وتدريب فنيين متخصصين لصيانة الأجهزة ومحطة المعالجة — لضمان استمرارية العمل بكفاءة عالية بعد التسليم، لا وقفه عند حفل الافتتاح.
يستقبل القسم يومياً نحو 100 مريض، ما يخفف العبء عن المرضى وذويهم ويُحسّن مستوى الخدمات الصحية في المحافظة.
مشروع التوسّع إلى مركز متكامل ←
مشروع ترميم وتأهيل وتجهيز شامل للقسم العصبي في المشفى الوطني، يهدف إلى تطوير البنية التحتية والخدمية، وتحسين جودة الرعاية الصحية المقدمة لأهالي مدينة حماة والمناطق المحيطة بها. يشمل المشروع نظام تكييف مركزي حديث، وغرف مرضى مجهّزة بالكامل تضم 26 سريراً وفق أحدث المعايير الطبية، بالإضافة إلى قسم عناية عصبية يحتوي على 6 أسرّة مجهّزة بأحدث التجهيزات الطبية، وعيادات أطباء مجهّزة لتأمين بيئة عمل عملية ومتكاملة للفريق الطبي.

نفّذت المؤسسة أعمال صيانة وتأهيل شاملة في مشفى التوليد والأطفال، شملت المرافق الداخلية كدورات المياه والشبكة الكهربائية وقسم مبيت الأطباء، مع تركيب مراوح لتحسين التهوية. امتدت الجهود إلى البيئة الخارجية عبر تنسيق حديقة المشفى وتركيب لوحة تعريفية، إضافة إلى دعم لوجستي وطبي بتوفير مواد ومعدات طبية وتجديد فرش الأسرّة؛ لضمان راحة الأمهات والمواليد الجدد.

ساهمت المؤسسة في صيانة جهاز الطبقي المحوري (CT) في المشفى الوطني، وفي مشروع منفصل لتعزيز السلامة العامة، تم تركيب نحو 100 كاميرا مراقبة حديثة تغطي مختلف أقسام ومرافق المشفى، بجودة تصوير عالية وتقنيات رؤية ليلية متطورة، إلى جانب بطاريات أنبوبية وإنفرتر لضمان استمرار عمل الكاميرات عند انقطاع التيار الكهربائي — بالتعاون مع شركة سوا للكمبيوتر وعدد من المتبرعين.






المشفى الوطني هو المرفق الصحي الأكبر في محافظة حماة، ويخدم أهالي المدينة والمناطق المحيطة على مدى سنوات طويلة. كل قسم تدخل المؤسسة لتأهيله يعني عملياً مئات المرضى الذين ينتقلون من انتظار طويل أو رعاية منقوصة، إلى بيئة علاجية متكاملة وآمنة — وهذا ما يجعل هذا القطاع الأعلى أثراً بين مجالات عمل المؤسسة الثلاثة.

نبحث عن شركاء مؤسسيين لدعم توسّع مركز غسيل الكلى إلى 80+ جهازاً وسريراً، واستكمال مشروع تطوير المشفى الوطني على مساحة 3,000 م².
ابدؤوا محادثة الشراكة